السيد محمد باقر الخوانساري
307
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أهالي الديار من بعد ارتحال نيّرى العجم المرحومين إلى سميّه المتقدّم أكثر منه إليه . وله من المصنّفات الفاخرة كتاب في الفقه كبير استوفي فيه الأدلّة والأحكام ، وظفرت على بعض مجلّدات له من أبواب المعاملات بإصبهان ، وكان عينا لم ير مثله في كثرة التفريع والإحاطة بنوادر الفقه ، والاستقامة في طريق الاستدلال ، وله أيضا كتاب « شرح أصول كشف الغطاء » وكتاب « للعمل » وغير ذلك ، وقد مضى من عمره الشريف أيضا ما يقرب من سنّ سميّه المتقدّم ، وكأنّه اشتغل أيضا على سائر أساتيده المتقدّمين في زمان التحصيل وأجيز منهم . هذا وإنّما اختصصته بالذكر من بين كبراء أبناء الشيخ جعفر المرحوم قضاء لحقّ حياته المسعودة في زمان هذا التصنيف ، والحمد للّه . ثمّ إنّه لقد بلغنا خبر وفاته الموحش محقّقا في هذه الأوان ، وأنّه توفّى بوباء العراق في شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة اثنتين وستّين ومأتين بعد الألف بعيد وفاة سيّدنا المتقدّم البارع السيّد إبراهيم بن محمّد باقر القزويني بذلك الوباء العام ، وقد دفن الأوّل منهما بالنجف الأشرف ، والثاني بالحائر الشريف - على مشرف كلّ منهما السلام - . 208 الفاضل الأمير سيد حسن بن الأمير سيد علي بن الأمير محمد باقر ابن الأمير إسماعيل الواعظ الحسيني الاصفهاني - بلغه اللّه غاية درجات الامل والأماني - هو من أعاظم فضلاء زماننا المستأهلين للثناء بكلّ جميل . عادم العديل ، وفاقد الزميل . مسلّما تحقيقه في الأصول بل ماهرا في المعقول والمنقول . صاحب مستطرفات من الأفكار هي بمكانة عالية من التأسيس ، ومنتهيا إليه بإصبهان أساس الفضيلة والتدريس . ميمون النفس والتفهيم . موزون الجرس في التعليم . حسن الاسم والرسم والأخلاق . جيّد الخلق والخلق والإعراق . لم أر في قدسيّة الذات ثانيه ، ولا